ابن هشام الأنصاري
281
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقوله : [ 125 ] - يوشك من فرّ من منيّته * في بعض غرّاته يوافقها وكاد وكرب بالعكس : ، فمن الغالب قوله تعالى : وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 1 ) ، وقول الشاعر : [ 126 ] - * كرب القلب من جواه يذوب *
--> [ 125 ] - هذا بيت من المنسرح ، وهذا البيت لأمية بن أبي الصلت ، أحد شعراء الجاهلية ، وزعم صاعد أن البيت لرجل من الخوارج ، وليس ذلك بشيء ، وهو من شواهد سيبويه ( ج 1 ص 479 ) . اللغة : « منيته » المنية : الموت « غراته » جمع غرة - بكسر الغين - وهي الغفلة « يوافقها » يصيبها ويقع عليها . المعنى : إن من فر من الموت في الحرب لقريب الوقوع بين براثنه في بعض غفلاته . الإعراب : « يوشك » فعل مضارع ناقص « من » اسم موصول اسمها « فر » فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول ، والجملة لا محل لها صلة الموصول « من منيته » جار ومجرور متعلق بفر ، ومنية مضاف والهاء مضاف إليه « في بعض » جار ومجرور متعلق بقوله « يوافقها » الآتي ، وبعض مضاف وغرات من « غراته » مضاف إليه ، وغرات مضاف وضمير الغائبة مضاف إليه « يوافقها » يوافق : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو ، والضمير البارز الذي للغائبة مفعول به ، والجملة في محل نصب خبر « يوشك » . الشاهد فيه : قوله « يوافقها » حيث أتى بخبر « يوشك » جملة فعلية فعلها مضارع مجرد من « أن » وهذا قليل . ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 71 ونظير الآية الكريمة في تجرد المضارع الواقع خبرا لكاد من أن - قول الفرزدق : عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف [ 126 ] - هذا صدر بيت من الخفيف ، وعجزه قوله : * حين قال الوشاة : هند غضوب * وقيل : إن هذا البيت لرجل من طيىء ، وقال الأخفش : إنه للكلحبة اليربوعي أحد فرسان بني تميم وشعرائهم المجيدين . -